محمد بن عبد الله الشبلي الدمشقي
95
محاسن الوسائل في معرفة الأوائل ( مع تعليقات السوبيني )
البيع وعدمه ذلك ، بل مأخذه الاختلاف في أنّ مكة فتحت عنوة أو صلحا . انتهى ما ذكره ابن العلائي من النظر . مسألة : يجوز الطواف في جمع أروقة المسجد ، ولو وسع جاز الطواف في جميعه . وقال العلامة أبو الحسن الفارسيّ في كتاب « حدّة السالك في المناسك » : طول المسجد الحرام من باب إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم إلى باب العباس رضي اللّه عنه أربع مئة وأربع أذرع ، وعرضه من شقّ باب الندوة إلى باب الصّفا ثلاث مئة ذراع وعشر أذرع ، وبين الحجر ومقام إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم تسع وعشرون ذراعا ، وبين المقام وباب الصّفا مئة ذراع وأربع وستون ذراعا . أقول : قد ذكرت ذرع المسجد الحرام في « تاريخ مكة » فليراجع منه . وقوله : ( إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلم ) : كذا رأيته في الأصل ، فلعله يظن أنه الخليل عليه الصّلاة والسّلام . وقد ذكرت في تاريخ مكة أنه إبراهيم آخر ، واللّه أعلم . ( 7 ) - أقول : وسبق ذكرها ، وهي زيادة في المسجد الحرام من جهة الحجر ، وقد دخلتها بعد أن صارت مسجدا ، وقد بسطت خبرها في « تاريخ مكة » . وأول من اتّخذ بمكة روشنا يزيد بن ورقاء الخزاعيّ ، وهو أول من بنى بها بيتا مربعا ، واللّه أعلم . « 7 » ( 8 ) - « 8 » أقول : قد زال هذا كلّه في زماننا ، وصارت الدور لها الأبواب ، ولا يدخل أحد من المصريين وغيرهم البيت إلا بأجرة وافرة كما قدمته . وأما أهل العراق فلهم سنين في زماننا ما جاء حجّهم ، على من منعهم من اللّه ما يستحقّه . وقد تعلقت الأبنية في زماننا في جبل أبي قبيس حتى
--> ( 7 ) إضافة من المختصر ورقة : 23 . الروشن : النافذة المنيرة . والكلمة فارسية معربة معناها النور . ( 8 ) إضافة من المختصر ورقة : 23 .